السيد مهدي الرجائي الموسوي
91
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وخضّ لجج الأهوال في طلب العلى * ألا إنّما الأهوال أحلام نائم وإيّاك من سلم الزمان فإنّه * وإن لك ألقى السلم غير مسالم فما أنا إن لم أدرك المجد والعلى * بجدٍّ وجدّي من عليٍ وفاطم ولا خير في جدٍّ إذا لم تنل به * من المجد ما لم يُرتقى بالسلالم من الضيم أن يغضي على الضيم سيدٌ * نمته اباة الضيم من آل هاشم هم شرعوا نظم الفوارس بالقنا * كما شرّعوا بالبيض نثر الجماجم إذا نازلوا احمرّ الثرى من نزالهم * وإن نزلوا اخضرّ الثرى بالمكارم سِراعٌ إذا نودوا خفافٌ إذا دعوا * ثِقالٌ إذا لاقوا طِوال المعاصم أشدّاءُكم حلّوا معاقد شدّةٍ * بشدّ المواضي قبل شدّ التمائم إذا غردت للبيض في البيض رنّةٌ * مشوا في ظلال البيض مشي الغمائم فلهفي عليهم ما قضى حتف أنفه * كريمٌ لهم إلّا بسمٍّ وصارم تجنّت عليهم آلُ حربٍ تجرّماً * وجالت عليهم باحتباء الجرائم فكم جزروا بالطفّ منهم أماجداً * على ظمأٍ بالبيض جزر السوائم فيا لرؤوسٍ في الرماح وأضلعٍ * تُحطّمها خيل العدى بالمناسم ويا لجسومٍ غسّلتها دماؤها * وكفّنها نسج الرياح النواسم ولهفي على سبط النبي تذوده * عن الماء أرجاس الأعادي الغواشم إذا ما انتضى في كفّه مشرفيّهُ * ترى ومض برقٍ بين خمس غمائم وكَمَّ جناحي جحفلٍ لوسفه * وطارت خوافي قلبه بالقوادم ترى البرّ بحراً من دماهم وطرفه * سفينٌ جرى في موجه المتلاطم وتحسب فوق الهام وقع حُسامه * صواعق برق العارض المتراكم ولمّا رأى أنّ الحياة ذميمةٌ * على الضيم والموت ارتكاب العظائم قضى نحبه ظامي الحشى بعد ما قضى * برغم العدى حقّ العلى والمكارم بوجهٍ يلاقي السمهرية أبلجٍ * وثغرٍ يحيّي المشرفية باسم ولولا قضاء اللَّه قاد اميةً * وأشياعها قود الذليل المسالم وحامت عن الدين الحنيفي فتيةٌ * له لا لعيشٍ دائم الظلّ ناعم